كثير من المُلّاك يعتقدون أن الامتثال لمنصة إيجار يقتصر على “رفع العقد” إلكترونياً. عملياً، الأمر أوسع من ذلك: هناك نموذج عقد موحد محدد البنود، والوسيط العقاري ملزم به، وهناك إجراءات محددة لكل مرحلة من عمر العقد، من التوثيق إلى التجديد إلى الإخلاء.

هذا الفهم الناقص هو ما يجعل بعض المُلّاك يفاجَؤون لاحقاً بأن عقدهم “المسجَّل” لا يحمل القوة القانونية التي توقعوها، لأنه لم يتبع فعلياً كل متطلبات النموذج الموحد رغم رفعه على المنصة.

نموذج العقد الموحد ليس اختيارياً

بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 405 وتاريخ 22/9/1437هـ، أصبح العقد الموحد هو النموذج المعتمد الوحيد لتوثيق عقود الإيجار السكنية عبر إيجار، ويتضمن بنوداً إلزامية لا يمكن للوسيط العقاري أو المؤجر تجاوزها أو استبدالها بصياغة خاصة. أي محاولة لاستخدام نموذج عقد مختلف خارج هذا الإطار تفقد العقد صفته التنفيذية حتى لو كان موقّعاً من الطرفين.

هذا يعني عملياً أن “الاتفاق الودّي” بين المؤجر والمستأجر على شروط إضافية خارج النموذج الموحد لا يُبطل العقد بالضرورة، لكنه يضع تلك الشروط الإضافية خارج الحماية القانونية التي يوفرها التوثيق الرسمي، وهو ما يجب أن يعرفه الطرفان قبل الاعتماد على أي بند غير مدرج ضمن النموذج المعتمد.

البنود التي يجب التأكد من وجودها

  • بيانات موثّقة للطرفين: هوية المؤجر والمستأجر، وبيانات الوحدة المؤجَّرة بدقة (الرقم العقاري، المساحة، الاستخدام).
  • قيمة الإيجار ودورية السداد: محددة بوضوح دون غموض في العملة أو الدفعات.
  • مدة العقد وشروط التجديد أو الإنهاء: بما يتوافق مع الأحكام النظامية المنظِّمة للعلاقة الإيجارية.
  • الالتزامات المتعلقة بالصيانة: من المسؤول عن أي نوع من الصيانة، وكيف تُوثَّق طلباتها.

دور الوسيط العقاري المرخّص

لا يمكن لأي شخص أو جهة غير مرخّصة توثيق عقد على منصة إيجار نيابة عن المؤجر؛ يجب أن يمر التوثيق عبر مكتب أو وسيط عقاري مرخّص يتحمل مسؤولية التأكد من مطابقة العقد للنموذج الموحد قبل رفعه على المنصة. هذا يجعل اختيار وسيط عقاري ملتزم جزءاً من منظومة الامتثال نفسها، وليس مجرد وسيط تجاري.

عند التجديد أو التعديل: نفس الدقة مطلوبة

الامتثال ليس التزاماً لمرة واحدة عند التوقيع الأول فقط. أي تجديد للعقد أو تعديل في قيمة الإيجار أو مدته يجب أن ينعكس في نسخة محدَّثة موثّقة على المنصة، وليس فقط في اتفاق شفهي أو مراسلة جانبية بين الطرفين. عقد قديم غير محدَّث على المنصة، رغم أن الطرفين اتفقا فعلياً على شروط جديدة، يخلق فجوة بين الواقع الفعلي للعلاقة الإيجارية وما هو موثّق رسمياً، وهذه الفجوة هي بالضبط ما يصعّب أي نزاع لاحق.

ماذا لو نشأ نزاع لاحقاً؟

في حال نشوء خلاف حول تفسير أحد بنود العقد، فإن وجود العقد ضمن النموذج الموحد الموثّق يسهّل حسم النزاع لأن البنود معروفة ومعيارية مسبقاً، بخلاف عقد بصياغة حرة قد تفتح الباب لتفسيرات متعددة. وإذا تجاوز النزاع التسوية الأولية داخل المنصة، فالمسار التالي هو لجنة فصل المنازعات الإيجارية عبر منصة ناجز التابعة لوزارة العدل.

قائمة تحقق سريعة للمؤجرين

  • هل العقد موثَّق على إيجار عبر وسيط مرخّص، أم أنه ما زال “عقداً داخلياً” فقط؟
  • هل يتبع النموذج الموحد المعتمد دون بنود مخصصة تتعارض معه؟
  • هل تم تحديث بيانات العقد عند أي تجديد أو تعديل في قيمة الإيجار؟
  • هل الفواتير المرتبطة بالعقد (إن وُجدت رسوم إدارة أو خدمة) صادرة بصورة متوافقة مع متطلبات الفوترة الإلكترونية؟
  • هل تمت مراجعة العقد مع الوسيط العقاري المرخّص لتأكيد مطابقته الكاملة للنموذج الموحد، وليس فقط الاعتماد على أنه “شكل مشابه” له؟

المصادر

آخر تحديث: يونيو 2026